المزيد في جامعة الحسن الاول

الرئيسية | جامعة الحسن الاول | جامعة الحسن الاول بسطات .. سؤال الاستمرارية في زمن التجاذبات

جامعة الحسن الاول بسطات .. سؤال الاستمرارية في زمن التجاذبات


أيام قليلة تفصلنا عن اعلان اسم الرئيس الثالث في لائحة من تحملوا مسؤولية تدبير دواليب جامعة الحسن بسطات بعد الرئيسين المؤسس الدكتور محمد الرهج والمنتهية ولايته الدكتور احمد نجم الدين، المعلومات التي رشحت من مطبخ فرز النخب المسيرة للمؤسسات الجامعية بوزارة التعليم، تفيد بأن السباق أضحى ثلاثيا بعد ان تم تقليص قائمة المرشحين والتي تجاوز عدد المرتبين بها العشرين، ومن المرجح أن يكون الوزير أمزازي قد قدم لائحته المصغرة لرئيس الحكومة في افق برمجة مجلس حكومي للمصادقة على اسم الربان الجديد للجامعة.

والحقيقة أن جامعة الحسن الاول، بمجهودات رئيسها المنتهية ولايته ونوابه وأطرها أضحت اليوم تحتل مكانة مرموقة على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي، وراكمت رغم حداثة تأسيسها مقارنة مع باقي الجامعات المغربية، العديد من الانجازات لا على مستوى توسيع شبكة مؤسساتها بإحداث معاهد ومؤسسات تنفرد وطنيا باحتضانها كما هو الحال بالنسبة لمعهد علوم الصحة ومعهد الرياضة، أو الصيت العالمي بفضل شراكات منتجة تم توقيعها مع مؤسسات وجامعات رفيعة بالقارات الخمس.

جامعة الحسن الاول أضحت اليوم تتوفر على بنية تحتية تضاهي أكبر الجامعات المغربية، وبوزن مكنها من لعب أدوار مهمة كجسر للتواصل مع القارة الافريقية وجسر حضاري ادخلها كشريك في أكبر مشروع حضاري عالمي في التاريخ ابتدعت جمهورية الصين الشعبية وأطلقت عليه لقب مشروع الحزام والطريق.

رهانات الجامعة اليوم ومهام الرئيس المقبل لن تخرج عن دائرة استثمار الأرضية الصلبة التي تركها الدكتور نجم الدين ومعاونيه، وانهاء اوراش كثيرة مفتوحة من أجل المزيد من عصرنتها، وتفعيل مشاريع كثيرة تمت برمجتها في اطار اتفاقيات شراكة، فالاستمرارية ليست اختيارا امام الرئيس الجديد بل هي أمر تفرضه الممارسة السليمة لتدبير عصري ينطلق من نقط القوة في سبيل تحقيق مشروعه.

الواقع أنه ليس لدينا فكرة عن مشاريع تطوير الجامعة التي تقدم بها مرشحو الرئاسة ضمن اللائحة المصغرة، لكن لنا أن نتخيل بأن اثنين منها يصبان في اتجاه تبني مشروع التحديث بمنطق الاستمرارية، على اعتبار ان الامر يتعلق بمرشحين خبرا الجامعة جيدا ومارسا مهامهما التدبيرية والإدارية داخل مختلف مؤسساتها، بل وحاضرا داخل مدرجاتها كأساتذة رسميين، نتحدث هنا عن الدكتورين رياض فخري واحمد فحلي نائبي الرئيس خلال الولاية السابقة والماسكان بأهم ملفات تطوير الجامعة على المستوى البيداغوجي والبحت العلمي والشراكات الدولية.

يترقب الرأي العام بشغف ما ستسفر عنه مداولات الماسكين بقرار التعيين، خصوصا وأن تقارير عديدة تثير فرضية انزال مرشحة ثالثة بغطاء سياسي، تجر وراءها تجربة فاشلة في تدبير إحدى المؤسسات الجامعية بمدينة فاس، في وقت تحتاج جامعة الحسن الأول الى كفاءات ملمة بملفات الجامعة وقادرة على الاستمرار في تنفيذ مشاريعها.

قوة جامعة الحسن الاول في كون أغلب أطرها هم من أبنائها حتى آنه بعد مغادرة الرئيس الأسبق محمد الرهج خلفه صديقه ودراعه اليمنى ونائبه احمد نجم الدين مما جعل الجامعة تواصل نهجها التصاعدي بمنطق الاستمرارية وتحقق ما وصلت اليه اليوم.

فهل يسلم نجم الدين المشعل لأحد نوابه وينتصر مشروع الاستمرارية أم تكون للغة المحسوبية والتجاذبات رأي آخر ..


التعليقات الواردة اسفله تعبر عن رأي اصحابها و ليس رأي أخبار سطات


صوت و صورة