المزيد في هنا سطات

الرئيسية | هنا سطات | امعاريف سطات ... الحد الفاصل بين المدينة النافعة والغير نافعة

امعاريف سطات ... الحد الفاصل بين المدينة النافعة والغير نافعة


لا ينكر أحد بأن إحداث جامعة الحسن الاول بسطات، ساهم في تغيير عميق للبنية الترابية والسكانية للمدينة، ومس بشكل كبير مجموعة من العادات والتقاليد المحلية، فمن مدينة تستقطب الزوار بكثافة خلال فصل الربيع وموسم بويا لغنيمي، إلى مدينة جامعية تحتضن الآلاف من الشباب من الاقليم والمدن القريبة في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، ومن كافة المدن المغربية بل وحتى من خارج ارض الوطن بالنسبة لمؤسسات كالمدرسة الوطنية للتجارة وكلية العلوم والتقنيات.

هذا الحضور الكثيف للطلبة جعل المدينة أمام تحدي إيجاد بنية تحتية قادرة على استيعاب متطلبات عدد كبير من الملتحقين بها سنويا، من أحياء لإيواء الطلبة ومكتبات وفضاءات للترفيه..

هذه التغييرات العميقة مست أيضا الدورة الاقتصادية بالمدينة، من خلال تطور بعض الانشطة والحرف المرتبطة بحاجيات طلبة الجامعة، ومن بينها سوق كراء الشقق ودور السكن للطلبة.

وهكذا وفي غفلة عن الجميع وبشكل غير مخطط له برز من العدم حي جديد على مقربة من محطة القطار مشكل من العديد من العمارات السكنية سمي بحي النسيم، وقصة هذا الحي لا تخلوا من طرافة ففي ظرف قصير غادر جل سكانه الأصليين وتم كراء شققه للطلبة وبأثمنة وبسومات كرائية هي الضعف لمعدلات الكراء بباقي أحياء المدينة، وشيئا فشيئا ظهر أن النسيم الذي تم تلقيبه ب امعاريف سطات يحتضن طبقة اجتماعية من الطلبة غير التي تتوزع على باقي أحياء المدينة.

ما يهمنا هو أن هذا الحي بقدرة قادر وجد عناية خاصة من مدبر الشأن المحلي وهو لغز لم يجد له أي من المتتبعين تفسيرا منطقيا، فالإنارة العمومية التي يتوفر عليها لا نجدها حتى بشارع الحسن الثاني شريان المدينة، فعلى سبيل المثال لا الحصر يخيم الظلام على مدارة الحصان ومدارة الثانوية التأهيلية مولاي إسماعيل حتى أن عبقرية مدبر الشأن المحلي تفتقت إلى تنصيب كشاف كهربائي قوي بنخلة دون تفكير أن هذا التصرف الارعن بإمكانه التسبب بمشاكل في الرؤية بالنسبة للسائقين.

كل ذلك أصبح في حكم العادي لذي ساكنة المدينة مادامت العشوائية هي أسلوب التدبير لهذه المدينة، لكن أن يضطر دافع الضرائب المحلي لمشاهدة مشهد خلناه ينتمي للأفلام الكوميدية الرخيصة الإنتاج حين يلتفت يمينا فيجد حيا منظما انيقا بانارة عالية، وعلى بعد ثلاثة امتار لا أكثر على يساره حي السماعلة تاريخ المدينة وذاكرتها وقلبها النابض يغرق في الظلام .. 

 بكلمة واحدة: هي قمة العبث يا مجلسنا الموقر..

لا يمكن ان نستسيغ بأن شبكة الانارة العمومية بالمدينة تعرف اعطاب كثيرة او متهالكة او عليها ضغط كبير لكنها تصنع الاستثناء في حي سكني دون غيره.

لا احد ضد أن يتمتع جزء من المدينة بالحاجيات الأساسية التي تحتر م كرامة الساكنة، وفي نفس الوقت لا أحد قادر على استيعاب سبب تقسيم المدينة بهذه البشاعة لجزء نافع وآخر غير نافع ..


التعليقات الواردة اسفله تعبر عن رأي اصحابها و ليس رأي أخبار سطات


صوت و صورة