المزيد في هنا سطات

الرئيسية | هنا سطات | النهضة السطاتية، شباب المحمدية .. سقوط حر وحبال صديقة ..

النهضة السطاتية، شباب المحمدية .. سقوط حر وحبال صديقة ..


تتبعنا خلال أيام الأسبوع الماضي، ملحمة كتبتها مدينة الورود المحمدية٬ وهي تنهض عن بكرة أبيها لترمي حبل الانقاذ لفخر رياضتها

وأيقونة ساكنتها "الشباب"، أجل صححت النخبة الرياضية خطأ لا يغفره التاريخ بنزول فريق المحمدية الأول لقسم المظاليم٬ وأعادته لقسم ممر النور المؤدي إلى مكان تحت شمس القسم الوطني الاول.  

الحقيقة أن مدينة كالمحمدية تستحق عودة فريقها التاريخي لقسم الأضواء وهي التي طعمت المنتخب الوطني المغربي بأساطير أعطوا الكثير للكرة الوطنية وسجلوا اسماءهم بمداد من فخر في سجلات الرياضة محليا وقاريا.

انتفاضة شباب المحمدية تصلح درسا مفيدا لفريق كان الى وقت قريب يلعب أدوار طلائعية في الدوري الوطني ومنح الكرة المغربية نجوما واساطير لن تمحى من الذاكرة الجماعية للمغاربة.

النهضة الرياضية السطاتية٬ أو النهيضة كما يحلوا للسطاتيين تسميتها اقتباسا للقب الذي كان يطلقه عليها رجل الشاوية القوي ادريس البصري رحمه الله، تصارع اليوم في ظلمة أقسام الهواة٬ في وقت كانت ولا تزال المدينة في حاجة لرمزيتها وثقلها التاريخي من أجل الترويج لسطات المواهب والمبدعين.

قد لا نبالغ إن قلنا بأن سطات اليوم في حاجة لفريقها التاريخي بنفس القدر الذي تحتاج فيه النهضة مدينتها، لأن الرياضة اليوم أضحت أدوارها تتجاوز الترفيه إلى المساهمة في التنشئة وتحريك عجلة الاقتصاد وضمان الاشعاع، وتقديم صورة حضارية لمورثها الثقافي والتاريخي.

إن حال النهضة الرياضية السطاتية اليوم لم يعد يقبل ترديد نفس الأسطوانة واجترار نفس الكلام حول أسباب وصولها للوضع الذي هي عليه اليوم، فالمسؤولية مشتركة لجميع فعالياتها بدء من الذين كانوا يستفيدون من قوتها زمن البصري ويجعلونها اسما تجاريا لقضاء مآربهم الشخصية، وعوض أن يضعوا لها قاعدة اقتصادية صلبة واسما تجاريا لامعا، اهتموا بتوظيف الأقارب والتسلق في السلام الوظيفية والاستفادة من الريع متخفين بعباءة وزير الدولة القوي آنذاك. نفس المسؤولية يتحملها من امسكوا بزمام الامر في فترة ما بعد البصري، وأكثر ما يعاب عنهم عجزهم على تعبئة كل المدينة بمواردها وطاقاتها من أجل مواكبة وتتبع الفريق الاول لسطات، حتى تفاقمت المشاكل وتراكمت الديون وهرب من كانوا يتقنون لعبة الكراسي الامامية وتوزيع الابتسامات البلهاء على وسائل الاعلام.  

ونهاية الحكاية تعرفونها جميعا.

النهضة السطاتية اليوم في حاجة لنهضة مدينة بأكملها، والى تجاوز الكليشيهات الجاهزة، وردم الخلافات الشخصية، النهضة في حاجة الى التفاف النسيج الاقتصادي حولها، والى شراسة المنتخبين للدفاع على مصالحها، وفي حاجة أيضا إلى قدماء لاعبيها من أجل التأطير والمساندة٬ النهضة الرياضية السطاتية في حاجة الى فتح صفحة جديدة والى الالتفاف حول هدف واحد وهو اعادتها لمكانتها الطبيعية بقسم الأضواء.

نعتقد جازمين بأنه لا المسيرين الحاليين ولا السابقين، او قدماء اللاعبين وعشاق الفريق داخل المدينة وخارجها، لديهم اشكال في طي صفحة الماضي والعمل بشكل جماعي من أجل المستقبل، ودرس شباب المحمدية ليس ببعيد، فالارادة الصادقة بإمكانها صنع المستحيل. 

نريدها نهضة سطات، كل سطات وفقط.. 

يحز في النفس أن جيلا كاملا من الشباب لم يفتح أعينه على نهضة المدينة وهي تصول وتجول في الملاعب الوطنية وتنثر الابهار والابداع أينما حلت وارتحلت٬ وفي نفس الوقت هؤلاء الشباب اليوم يبدعون في تشكيل الالترات والروابط لتشجيع الوداد والرجاء، وساحة البريد بقلب المدينة شاهدة على تعطش هؤلاء الشباب للتشجيع٬ وحاجتهم لروح الانتماء إلى كيان رياضي يفرغون في عشقه مكنوناتهم.


التعليقات الواردة اسفله تعبر عن رأي اصحابها و ليس رأي أخبار سطات


صوت و صورة