المزيد في هنا سطات

الرئيسية | هنا سطات | عمال النظافة بسطات.. أسياد العيد وصانعوا البسمة على محيا المدينة

عمال النظافة بسطات.. أسياد العيد وصانعوا البسمة على محيا المدينة


استحق عمال النظافة بمدينة سطات العلامة الكاملة، بعد مجهوداتهم الكبيرة في تأمين عيد أضحى نظيف بجل إن لم نقل بكل أحياء وشوارع المدينة، وتقاطرت التعليقات المشيدة بعملهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي سلطت الضوء على تفانيهم في العمل، وبالمقابل عرت على سلوكيات مشينة لعدد من الآسر التي لم تكن على قدر المسؤولية وخدشت صورة حضارية جميلة وقف علي رسمها أبطال النظافة.

"أخبار سطات" تحاشت دعوة للكتابة حول تدخل الشركة المفوض لها قطاع النظافة خلال العيد من طرف مسؤول بها، اكتشفنا فيما بعد أن مجموعة من وسائل الاعلام المحلية تلقتها أيضا، فكان جوابنا رفض خلط الاشهار لمؤسسة تجارية بالتحرير الصحفي، فقررنا فتح النقاش أمام أعضاء صفحة الجريدة على الفايسبوك ( حوالي 100 ألف مشترك) فكانت ردود الفعل وكان التقييم التالي..

 

أسياد العيد..

 

في المجمل استطاع عمال النظافة خلال عيد الأضحى أن ينجحوا في رهان السرعة والفعالية، من خلال تجفيف أغلب نقط تحميل مخلفات العيد، طبعا كان التحدي كبيرا للغاية لأن حجم المخلفات أكبر بكثير من الحمولة الاعتيادية، حتى أن حاويات الأزبال المثبتة داخل الاحياء لا تستطيع استيعاب الطلب الكبير، وهو ما تبين بعد دقائق من انطلاق عملية ذبح الأضاحي لتتحول جنبات الحاويات إلى مكبات إضافية تراكمت حولها بسرعة فائقة كل أنواع المخلفات من جلود وبقايا الذبيحة.

ورغم ذلك وبفضل خطة منسقة لتغطية الأحياء السكنية بشكل متسلسل وسلس، استعادت المدينة قبل غروب شمس يوم العيد بريقها وتخلصت من الأطنان من المخلفات، وحرص عمال النظافة على غسل محيط جميع الحاويات بكل الاحياء، وكان ملفتا مشهد أصحاب البدلات الصفراء يجوبون المدينة دون كلل في وقت تجتمع الأسر على موائد الشواء، وهو المشهد الذي نال تعاطف وتقدير جميع المواطنين.

 

سلوكيات مشينة..

 

رغم أن جميع المواطنين كانوا على دراية تامة بحجم التحدي الذي تطرحه النظافة ما بعد عملية الذبيحة، ومخاطر ترك المخلفات داخل الاحياء لوقت طويل، فإن بعض الاسر أصرت على بصم الاستثناء وتحفظت بشكل غريب على مخلفات أضاحيها لما بعد مرور شاحنات النظافة ولما بعد تشطيب وتنظيف الحاويات ومحيطها، مما فاقم الوضع وجعل العمال يعودون مرة ثانية لنفس المكان الذي نظفوه.

 " لا أفهم كيف لبعض المواطنين أن يخرجوا نفاياتهم بعد الخامسة مساءا وبعد أن تمر شاحنات النفايات؟ الامر يسائل قيم المواطنة لذينا.. " كتبت احدى السيدات معلقة على صفحة أخبار سطات على الفايسبوك، نفس الموقف سار عليه العديد من المعلقين والذين حملوا مسؤولية بعض المشاكل في تجميع مخلفات أضاحي العيد للمواطنين والذين حسب رأيهم لم يحترموا المجهود الكبير الذي بدل من أجل تجنب كوارث بيئية داخل التجمعات السكنية.

عينة أخرى من المواطنين اختارت أن ترمي بقاياها في الشارع العام وبعيدا عن حاويات الأزبال المخصصة لهذه الغاية، إضافة إلىِ مجموعة من الشباب اتخذوا خلال يوم العيد مهنة شي رؤوس الأضاحي، وفي نهاية اليوم وبعد أن عدوا مدخولا محترما من العائدات تركوا أماكنهم في وضع كارثي من الحمم وبقايا الخشب المحترق وقرون الأكباش...

 

التحسيس متى وكيف ..

 

لاشك بأن مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف هي مسؤولية الجميع، ولعل مناسبة هذه السنة عرفت تحسنا في تعاطي المواطن مع العيد في شقه المرتبط بالنظافة والبيئة، غير أنه لم يسجل تحرك كبير أيام قبل العيد للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة من أجل تحسيس المواطنين بأوقات مرور الشاحنات وبضرورة فصل مكونات مخلفات الاضحية وبالأماكن المخصصة للتفريغ.

كما أن المجلس الجماعي لسطات استمر في وفائه للعرف الذي سنه سابقوه حول توزيع الاكياس البلاستيكية ليلة العيد، بحيث استمر المستشار الجماعي في عقلية التعامل مع الاكياس بمنطق انتخابوي صرف، ولم تتوصل جل مناطق المدينة بها رغم النداءات المتكررة لمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة توفيرها لجميع الاسر على قدم المساواة لكن لا حياة لمن تنادي ...

 

عمال النظافة شكرا .. ولكن

 

لا شك بأن عمال النظافة قد لمسوا الكثير من التقدير والعرفان من لدن المواطنين، الذين أشادوا بمجهوداتهم وبعملهم وبنكران ذواتهم في سبيل أداء واجباتهم.

ولأن هؤلاء هم الابطال الحقيقيون ليوم العيد فإن المطلب الأساسي هو تحسين أوضاعهم وصرف مكافآت استثنائية نظير مجهوداتهم، لأن ذلك هو أقل ما يمكن أن يجازوا به، بعد أن  آذوا الواجب بأمانة واخلاص.

صوت و صورة