المزيد في هنا سطات

الرئيسية | هنا سطات | منطقة "الزوكش" تصنع احتفاليتها وتنظم باقتدار موسمها السنوي بعيدا عن حسابات مجلس الجماعة

منطقة "الزوكش" تصنع احتفاليتها وتنظم باقتدار موسمها السنوي بعيدا عن حسابات مجلس الجماعة


انطلقت بمنطقة "الزوكش" بجماعة امزامزة الجنوبية إقليم سطات، فعاليات الدورة 6 لمرجان الزوكش للتبوريدة، والمنظمة من طرف "جمعية الزوكش للتنمية" خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و 8 شتنبر 2019.

ويعتبر هذا الموسم من الجيل الجديد من الفعاليات التي ينظمها ويشرف عليها ماديا ولوجستيكيا الأعيان والفعاليات المحلية، دون تدخل من المجلس المحلي.

وافتتح الموسم بحفل استقبال على شرف أبناء المنطقة الذين حضروا بكثافة من داخل وخارج أرض الوطن، لصلة الرحم مع أبناء قبيلتهم خلال أيام الموسم.

حضر حفل الافتتاح السيد المصطفى القاسمي رئيس المجلس الإقليمي لسطات، والسيد عبد المجيد شواي والي أمن سطات، والسيد محمد الحايلي والي أمن سطات السابق، وقائد قيادة امزامزة الجنوبية، ومجموعة كبيرة من ضيوف الموسم، فيما سجل غياب رئيس المجلس الجماعي لمزامزة الجنوبية، الأمر الذي طرح العديد من الأسئلة حول تخلفه عن حضور أكبر تظاهرة تراثية وثقافية تقام على تراب جماعته.

ونجح المنظمون في تحويل جنبات الطريق الوطنية الرابطة بين سطات وكيسر على مستوى النقطة الكيلومترية 12 الى فضاء احتفالي بديع، أثثته "سربات" الخيالة والتي قدمت من مجموعة من المناطق لمشاركة أهالي " الزوكش فرحتهم واحتفالهم، وقدرت مصادر من اللجنة التنظيمية "العلفات" المشاركة ب 20 من بينهم علفة مشكلة من الفتيات.

ونجح الموسم منذ انطلاقته في جلب الاف من الزوار بشكل يومي، استمتعوا بلوحات بديعة " للباردية" على محرك جميل تم اعداده وتجهيزه لهذا الغرض بإمكانيات لوجستيكية ومادية ذاتية، كما استقبل الفضاء التجاري الذي تم اعداده لهذه المناسبة الراغبين في التسوق وفي اقتناء "الباروك" من الموسم وسط أجواء حماسية.

ونجح موسم الزوكش للتبوريدة في تقديم صورة قوية عن القدرات والطاقات الكبيرة التي تزخر بها المنطقة في مجال التنظيم، بحيت اشتغلت لجنة تنظيمية بانسجام كخلية نحل على أدق التفاصيل في المهرجان مما جعل مختلف فقراته تنجز بسلاسة اتقان.

ورغم أن المؤشرات الاولية توضح بأن الدورة السادسة ستكون ناجحة بكل المقاييس  تنظيميا وجماهيريا، فإن العديد من أبناء المنطقة لم يخفوا تبرمهم من تخلف مجلس جماعة امزامزة الجنوبية عن دعم ومساندة المهرجان، مؤكدين بأن المنطقة لا تستجدي الدعم من المجلس لأن الأمر يدخل في اطار واجبات الجماعة في ميدان التنشيط الثقافي لكل تراب الجماعة، لكن الفرحة كانت لتكون مكتملة لو شارك المجلس المنتخب فرحة أبناء الزوكش.

واعتبر أعضاء من اللجنة التنظيمية للموسم بأن أبناء المنطقة وفعالياتها قادرين على تمويل المهرجان من مالهم الخاص لان الامر يرتبط بتعلق هؤلاء بارض جدودهم مهما باعدتهم الظروف عنها، لكن حز في أنفسهم سلوك المجلس الجماعي ومحاولته تسييس المهرجان من خلال طلب تغيير مكان انعقاده، الامر الذي رفضوه بحزم.

وبتنظيم الدورة السادسة للمهرجان تكون فعاليات الزوكش قد وجهت رسالة قوية حول قدرة المجتمع المدني والفاعل المحلي على التنشيط الثقافي والتراثي للمنطقة، كما عرت عقليات بعض المسؤولين والذين لا زالوا ينظرون للترات والثقافة والفن كرافد انتخابي وسياسي.    

صوت و صورة